أخبار عالميّة أحدثا تحولا غير مسبوق في قضية الشيخ جراح: الفلسطينيان محمد ومنى الكرد في قائمة تايم الأكثر تأثيرا للعام 2021
أدرجت مجلة "تايم" (Time) الأميركية الشابين الفلسطينيين محمد ومنى الكرد، اللذين يبلغان سن 23 عاما، ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم لعام 2021، في قائمة شملت العديد من المشاهير والممثلين والرواد والسياسيين من حول العالم.
التوأم المقاوم
منذ كانا في سن 12 من العمر، بدأ التوأم ابنا عائلة الكرد في تدوين ما يواجهانه من تهديدات من الاحتلال الإسرائيلي بالإجلاء واستبدال عائلتهما بأخرى إسرائيلية، وأصبحا البديل عن وسائل الإعلام التقليدية التي لا تمثل بشكل كاف الفلسطينيين.
ومن خلال هاتف محمول وكاميرا، وثق محمد ومنى العنف شبه اليومي الذي يشهدانه من قبل المستوطنين المسلحين والشرطة العسكرية، ولم يعرفا من سيهتم بأمر حيهما في القدس الشرقية، لكن الأرقام بدأت في الارتفاع، وفجأة كان الجميع يتحدثون عن توأم الشيخ جراح، وفي غضون أشهر قليلة، تابعهما الملايين على مواقع التواصل، من بينهم السياسية الأميركية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز.
وكتبت "تايم" في مقالها حول منى ومحمد الكرد "من خلال المشاركات على الإنترنت والظهور الإعلامي، أتاح الناشطان الشقيقان للعالم نافذة لمشاهدة الحياة تحت الاحتلال في القدس الشرقية، وتمكنا هذا الربيع من المساعدة في إحداث تحول دولي في الخطاب، فيما يتعلق بإسرائيل وفلسطين".
وذكرت المجلة نبذة بسيطة عن صراع عائلة الكرد المستمر لأكثر من عقد من الزمان، مع العشرات من جيرانهم في حي الشيخ جراح، وأشارت إلى الأحداث الأخيرة التي وقعت في ماي الماضي، عندما تصاعدت التوترات بالقدس الشرقية، وهاجمت القوات الإسرائيلية المصلين بالمسجد الأقصى، وردت حركة حماس في غزة بإطلاق صواريخ على إسرائيل.
وحول دور منى ومحمد خلال هذه الفترة العصيبة، قالت المجلة "الشابان تحديا الروايات الحالية حول المقاومة الفلسطينية من خلال المنشورات والمقابلات التي انتشرت على نطاق واسع، وإضفاء الطابع الإنساني على تجارب جيرانهما، والرد على الاتهامات القائلة إن الفلسطينيين هم الذين يمارسون العنف في الغالب".
ووصفتهما "تايم" بأنهما "يتمتعان بشخصية جذابة وجريئة، وأصبحا أكثر الأصوات شهرة لأولئك المهددين بفقدان منازلهم في الشيخ جراح، وفي جميع أنحاء العالم، ساعد تنظيمهما الشعبي في إلهام الشتات الفلسطيني لتجديد الاحتجاجات، وفي الولايات المتحدة، الحليف الأقوى لإسرائيل منذ فترة طويلة، تظهر استطلاعات الرأي دعمًا متزايدًا للفلسطينيين".
وردا على اختيار "تايم" لهما، قال محمد، في بيان عبر حسابه بموقع تويتر، إن هذا يعتبر مؤشرا إيجابيا باتجاه مركز القضية الفلسطينية. غير أنه رأى أن "صناعة الرموز، التي تختزل نضال شعب بأكمله في وجه واحد، لا تكفي لمناصرة الشعب الفلسطيني".